الصحة والجمال

هل التيفود معدى

هل التيفود معدى؟ كثيرًا ما نسمع تلك العبارة تتردد من أشخاص مقربين من مرضى تمت غايتهم بحمى التيفود من قبل أو مازالوا في مراحل العلاج حيث أن غالباً ما يردد البعض شائعات حول ذلك المرض وكونه معدي للآخرين عن طريق اللمس او التواصل بصورة أو بأخرى، ولذلك دعونا نستعرض معكم آراء اطباء الجهاز الهضمي حول حقيقة ذلك المرض وما هي أعراضه ومضاعفاته وكيف يمكن علاجه والوقاية منه، بل وهي يؤثر على المحيطين ام يقتصر فقط على المريض، فتابعونا في مقال شامل ومفصل عن مرض التيفود وكل ما يتعلق به في السطور التالية من خلال مجلة ادم وحواء.

هل التيفود معدى:

  • التيفود هو أحد أنواع البكتريا التي تهاجم جسم الإنسان من خلال الجهاز الهضمي ويطلق عليه حمى التيفويد typhoid fever حيث تعد بكتريا السالمونيلا أحد الأسباب الرئيسية التي تسبب ظهور تلك الحمى والتي تنتقل من خلال الطعام أو الشراب الملوث إلى الجهاز الهضمي ومن ثم تخترق الأمعاء أو تسير في مجرى الدم مما تضعف قدرة الجهاز المناعي على مهاجمتها والقضاء عليها مما تسبب الوفاة في حال عدم اخذ العلاج المناسب في بداية الإصابة بها.
  • أما بالنسبة لطبيعة ذلك الفيروس وهل التيفود معدى ام لا فإن الكثير من العلماء أشاروا إلى أن تلك البكتريا تنتقل من خلال براز المريض أو ملامسة الاشياء التي يستخدمها المريض مثل الملاعق أو المناشف ،وينتقل المرض عن طريق الاتصال المباشر أو ملامسة اليدين فهو خاص بالأمعاء وينتقل عن طريقة الفم أو فتحة الشرج أو المهبل ولذلك يفضل أن يتم استشارة الطبيب حول ممارسة العلاقة الجنسية بين الزوج في حال إصابة أي منهما بحمى التيفود.

اقرأ أيضاً ⇐ علاج التيفود عند الاطفال والكبار بالاعشاب

نبذة عن حمى التيفود:

  • أما عن دورة حياة بكتريا التيفود فهي تبدأ منذ تناول الشخص الطعام الملوث حيث تقوم بكتريا السالمونيلا بالدخول إلى الأمعاء لتستقر داخلها لمدة تتراوح بين الأسبوع حتى الثلاثة اسابيع فتقوم باختراق الجدار المعوي، حيث تسير في تيار مجرى الدم من خلال كرات الدم البيضاء وتعمل على اختراق الكبد ثم الطحال وفيما بعد النخاع العظمي حتى تتكاثر بصورة هائلة وتنشر في كافة أجزاء الجسم مما يؤدي في نهاية الأمر إلى ظهور أعراض الحمى الشديدة والتي تنذر بوجود بكتريا ما قد هاجمت الجسم حيث تظهر تلك الأعراض في الأسبوع الثالث من التعرض للإصابة.
  • أما عن تاريخ ظهور ذلك المرض فإن الكثير من الدراسات أوضحت أن حمى التيفود يعد اقدم الأمراض التي أصابت الإنسان حيث انتشار الأوبئة والجهل باصول النظافة العامة والوقاية من الأمراض، ولكن لم يعرف الكثير حقيقة ذلك المرض حيث يصاب الفرد بارتفاع في درجة حرارة الجسم التي تظل لعدة أيام ثم يتعرض الشخص للوفاة، وكان يظهر بصورة كبيرة خلال فترات الحروب حيث يضطر الجنود لشرب الماء الملوثة أو تناول الطعام بدون غسله واستخدام المتعلقات الشخصية مما أدى إلى انتشاره لعقود طويلة دون القدرة على تحديد أسباب الإصابة به وكيفية العلاج بل وطرق الوقاية.
  • وتشير الإحصائيات الحديثة التي أجرتها منظمة الصحة العالمية أن عدد المصابين بتلك الحمى على مستوى العالم قد وصل إلى واحد وعشرين مليون مريض في مختلف الدول وأن هناك ما يقارب الستمائة ألف حالة قد توفيت إثر ذلك المرض، وأن نسب الإصابة تصل إلى نسب مرتفعة في الدول النامية خاصة دول جنوب شرق آسيا وامريكا الجنوبية وافريقيا حيث الطعام الملوث وماء الشرب التي تحمل الكثير من البكتريا والجراثيم، مما يوجب التحرك الفوري من أجل مواجهتها والقضاء عليها بشكل نهائي.

أعرض حمى التيفود:

  • أما عن اعراض حمى التيفود فهي تظهر بصورة جلية على الشخص المصاب بعد مرور أسبوعين أو ثلاثة اسابيع حيث يشعر الفرد بألم شديد في الأمعاء غير معتاد عليه، مما يسبب له فقدان الشهية ويشعر بوخز في المعدة من حين لآخر وبالطبع يشعر بالتعب الشديد والإنهاك العام فور القيام بأي مجهود ولو بسيط، بجانب ظهور طفح جلدي في مختلف الأماكن في الجسم، ولكن يعد إرتفاع حرارة الجسم أحد أشهر العلامات التي تنذر بتعرض الشخص لحمى التيفود.
  • وفي الكثير من الحالات تؤثر تلك البكتريا على حالة الوعي والتركيز لدى الشخص فيتعرض الزهايمر أو الهذيان والشرود الذهني وعدم القدرة على التركيز مع التعرض للإمساك الشديد، وفي بعض الحالات المتأخرة يحدث نزيف للشخص بسبب وجود ثقوب في الأمعاء بسبب نشاط تلك البكتريا حيث تعمل على تآكل الأمعاء الدقيقة والغليظة وتتسرب محتوياتها إلى تجويف البطن فيما يطلق عليه الاستسقاء.
  • وفي نهاية الأمر يتعرض الشخص لتعفن في الأمعاء أو الدم مع تقيؤ وإسهال شديد ذو لون غريب وبالطبع تتأثر باقي أعضاء الجسم بذلك حيث يصاب الفرد بالتهابات الرئوية الشديدة مع التهاب بطانة وصمامات القلب مع تأثير الأغشية المبطنة للدماغ والتهابات أنسجة الحبل الشوكي حتى تؤدي إلى الوفاة، وذلك في حال عدم الاكتشاف المبكر عنها وتناول العلاج المناسب لها حتى يخفف من تأثير تلك البكتريا على الجسم.

تشخيص حمى التيفود:

  • يتم اكتشاف حمى التيفود في الجسم من خلال التحدث مع الطبيب عن التاريخ المرضي للعائلة أو البقاء مع شخص ما في الفترة الماضية قد تعرض لتلك البكتريا من قبل، بل وفي حالة السفر لبعض الدول النامية التي ينتشر بها ذلك المرض بصورة كبيرة، ومن ثم يتم ملاحظة الأعراض التي تظهر على المريض والتي تم ذكرها في الأعلى.
  • حيث يقوم الطبيب بعمل بعض الفحوصات للمريض مثل مزرعة البراز وفحص الدم الكامل لكي يرى مدى تأثير تلك البكتريا وتطورها في الجسم، ومن ثم يبدأ في وضع خطة شاملة للعلاج حسب حالة المريض بحيث تتضمن تناول بعض المضادات الحيوية التي اقوى الجهاز المناعي وتساعد على القضاء على تلك البكتريا مع شرب كميات كبيرة من السوائل ومحلول الجفاف الذي يقوم بتعويض الجسم الأملاح التي تم فقدها خلال تلك الفترة.
  • وهناك بعض العقاقير أو اللقاحات المخصصة للقضاء على حمى التيفود أو الوقاية منه يتم تناولها على شكل جرعات مكثفة خلال فترة زمنية وجيزة مثل اسبوعين بحيث يتم تناول قطرات من ذلك اللقاح كل يومين، حيث يتم تناولها كل يومين او يتم أخذ مصل عبارة عن حقنة وريدية تعطى للشخص مرة واحدة كل خمس سنوات خاصة لمن يقدم على السفر لدولة ما تشتهر بظهور ذلك المرض بها.

طرق الوقاية من حمى التيفود:

  • أما عن طرق الوقاية من ذلك المرض فهي تتمثل في الحرص الشديد عن تناول أي أطعمة او مشروبات مجهولة المصدر خاصة تلك التي تقدم في الخارج، وخاصة الماء حيث يقوم الكثير بالقاء الحيوانات الميتة في مصادر مياه الشرب مما تسبب نمو البكتريا والجراثيم بها بصورة كبيرة، بجانب البعد قدر الإمكان عن الأشخاص المصابين بذلك وعدم القرب من تلاوات الصحية أو الأدوات الشخصية الخاصة بهم مثل استخدام المراحيض وادوات الطعام.
  • وبكل التحرك الفوري عن ملاحظة أي من تلك الأعراض التي تم ذكرها مع أخذ العقاقير التي تقي الإنسان من ذلك المرض،وبالنيبة للامهات يجب أن تحذر اطفالها من ذلك من خلال شرح أسباب الإصابة بحمى التيفود من خلال مقاطع فيديو أو رسوم كارتونية حتى تساعد على تنمية الوعي الصحي لديهم.
الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق